التسويق متعدد المستويات - Multi-Level Marketing : طرق التعويض - Compensation plans

0

ماهو التسويق الشبكى ؟

التسويق الشبكى(Network Marketing) فى أبسط صوره، هو أن المنظمة تقوم بإلغاء كل طرق الدعاية التقليدية ، وتقوم فقط بتكوين شبكة من الموزعين، الذين سيوزعون المنتج بطريقة البيع المباشر ، ومع بيع كل وحدة من المنتج، يستفاد الموزع صاحب إتمام عملية البيع بنسبة من الأرباح كعمولة.
طرق الدفع والتعويض فى التسويق الشبكى (Compensation plans) :

لا نستطيع حصر جميع الطرق التى تتبعها الشركات فى تعويض الموزعين، ولكن من الممكن ذكر أهم الطرق المتبعة من أشهر الشركات المستخدمة للتسويق الشبكى كالآتى:

1- نظام الدفع ذو الطبقة الواحدة (Uni-level plan): و يعنى أن الموزع الواحد مسموح له تكوين شبكة أفقية من الموزعين للمنتج ، ولا يوجد أى حدود لعدد الموزعين الذين سيرعاهم الموزع الرئيسى، وهذه الشبكة الأفقية تسمى بالجبهة الأمامية (Frontline).

الغرض من هذه الطريقة المبدأئية هو تكوين وضمان جبهة أساسية أفقية كبيرة، وتشجيع كل موزع فيها على فعل المثل، وتكوين جبهات أفقية (بدون حدود لطولها).

إذا دققنا النظر فى الطريقة سنجد أن المنظمة تسعى لضمان المكاسب على حساب المغامرة بالتوسع الرأسى، وهى تسعى بذلك لتكوين موزعين رئيسيين ينتج عنهم أرباح، ثم يبدأ كل منهم فى بناء شبكته الخاصة، وهذا سيوفر على المنظمة والموزع الرئيسى الدفع لأكثر من موزع.

مثال للتوضيح:
أعطيتك منتج لتبيعه لمجموعة من الأشخاص،.. فى هذا النظام ستقوم باختيار مجموعة كبيرة من الأشخاص وتعرض عليهم المنتج، و ربما تبيع المنتج لعشرة أشخاص تعرفهم معرفة مباشرة ، أو لمئة شخص ، لن يهم فى هذا النظام، وذلك ببساطة لأن الشركة لا تريد أن تتوسع بقدر ما تريد أن تكسب الأرباح وتغطى الخسائر.

ولكن تخيل معى لو أنك قمت ببيع المنتج لشخص واقنعته ببيع منتج الشركة لشخص آخر مقابل عمولة، ستضطر حينها المنظمة أو الموزع الرئيسى لدفع عمولة لك ، وللشخص الذى باع المنتج، وذلك بالطبع عكس أن تبيع منتج الشركة لشخص جديد فى الشبكة تعرفه معرفة مباشرة ، حينها ستدفع الشركة عمولة واحدة لك.

2- نظام المصفوفة (Matrix plan): أعقد بعض الشئ من النظام الموحد، وفيه يتقيد الموزع بعدد محدود فى الجبهة الأمامية، وعلى المصفوفة أن تتجه فى اتجاه رأسى، بإقناع أشخاص جدد بتكوين شبكاتهم الرأسية على أساس عمولات (لن تحصل عليها إلا بعد بيع عدد معين من الوحدات).

مثال : لو أعطيتك منتج لتبيعه لمجموعة من الأشخاص، وحددت لك الجبهة الأمامية بخمسة أشخاص فقط، فستبيع المنتج لخمسة أشخاص بطريقة مباشرة ، و تقنعهم بتكوين شبكات مثل شبكتك وتأخد عمولة على كل شخص جديد أو منتج يباع فى المصفوفة التى كونتها أنت كموزع رئيسى.

افترض بعت المنتج لخمسة أشخاص، و وجدت السادس بطريقة مباشرة أيضاً، حينها لن تمانع الشركة لأن الجديد أيضاً (خير وبركة)، ولكن لن تضعه فى الجبهة الأمامية، ستضعه فى خط سفلى (Down-line) أو مرحلة أقلمن الجبهة الأمامية فى المصفوفة، وبمجرد اكتمال المصفوفة كعدد أشخاص وحجم مبيعات، تبدأ المنظمة فى إنشاء مصفوفة جديدة.

يبدو فى هذا النظام أن المنظمة تريد التوسع الرأسى لضمان الانتشار، وشهرة المنتج، وإقناع أكبر عدد من الأشخاص بالفكرة وبيع المنتج لهم، وربما (تجديد الدماء)، لأننا لو افترضنا المنتج يباع من شخص واحد، ستكون المبيعات فى إطار معين، ولن تخرج لترى أماكن جغرافية أو ديموغرافية جديدة.

3- طريقة الانفصال (Stair-step break-away plan):
فى هذه الطريقة يسير الموزع على نفس نهج التسويق الشبكى ببيع المنتج لأكبر عدد من الأشخاص، وإقناعهم ببيع المنتج، و سيُدفع له عمولة على كل منتج يباع وكل شخص يدخل فى الشبكة، مثله مثل أى طريقة أخرى فى التسويق الشبكى، لكن عندما تصل شبكة الموزع لحجم مبيعات معين، وعدد أفراد معين ، ينفصل الشخص عن مجموعته، ولا تتدفع له عمولة عن بيع أى وحدات جديدة للمنتج، أو أشخاص جدد فى الشبكة، ويعوض عن ذلك بحوافز أو عمولة نهائية كبيرة نتيجة للانفصال (فيما يشبه المعاش أو مكافأة نهاية الخدمة).

4- الطريقة الثنائية (Binary plan): اشتهرت كثيراً فى الفترة الأخيرة، وهى تجبر الموزع على تكوين جبهة أمامية من موزعين اثنين فقط، وكل عضو جديد يستطيع الموزع الرئيسى إحضاره أكثر من الثنائى فى الجبهة الأمامية، سيوضع فى خط أسفل خط المواجهة الأمامى، وهذا النظام بذلك يلقى الترحيب من الأعضاء الجدد الذين لا يحتاجون غير شخصين فقط للدخول إلى خطة التعويضات والعمولات، وإن كان .. بعض المنظمات تشترط للدخول فى خطة التعويضات أن يحضر الموزع اثنين على الجبهة الأمامية، و يحضر كلاً منهم اثنين آخرين، وربما يحضر كل واحد من هؤلاء اثنين آخرين حتى يدخل الموزع الرئيسى خطة التعويضات.. ، وهذا يتوقف على سياسة وشروط المنظمة فى قبول أعضاء جدد.

من شروط هذا النظام أن تتوازن الأرباح و المبيعات من قطبى الجبهة الأمامية، بحيث لا يزيد حجم المبيعات من قطب منهم عن نسبة معينة من المبيعات الكلية التى يحققها الموزع الرئيسى.

5- الطريقة المتشابكة أو المعقدة (Hybrid plan): و هى خليط من الطرق السابقة تستخدمها بعض الشركات كمزيج حسب ظروفها واحتياجاتها وأهدافها من التسويق الشبكى.

ما الفرق بين التسويق الشبكى والبيع الهرمى؟؟

1- (نظرياً) التسويق الشبكى هو شبكة ليست لها نهاية، وكلما تواجدت صفقات البيع، تواجدت العمولات، أما البيع الهرمى فيبدأ من الرأس وهو الموزع الرئيسى أو المنظمة(الذى يحصل على نسبة من الأرباح من أول الهرم حتى القاعدة)، وبالتالى البيع الهرمى له قاعدة (أى نهاية)، وتفسير ذلك ببساطة أنه لا يمكن أن يظل الرأس يربح على مدى طول الخط، لأنه كلما زاد طول الخط زادت العمولات الموزعة، وقل الربح، وبديهى أن ندرك أن قاعدة الهرم ستكون (خاسرة).

2- يتطلب البيع الهرمى تكاليف مبدأئية (Sign-up fees) للتسجيل والانضمام للشبكة الهرمية، وبالتالى يكون ربح المنظمة من خلال هذه المصاريف قبل أن يكون من بيع المنتج، أو حتى إقناع أعضاء جدد بالدخول إلى النظام الهرمى.

3- تحسب العمولة بشكل أساسى على عدد الأشخاص الذين تستطيع إحضارهم وإقناعهم بالدخول إلى النظام الهرمى، (بعيداً عن المنتج أو بيعه).

4- المنتجات التى يحصل عليها الموزع فى النظام الهرمى تكون غالباً أكبر من قدرته على توزيعها وبيعها.

المنظمة تستفاد عند بيع المنتج بالأرباح، وتستفاد عند بيع أى شخص فى الشبكات السفلية للمنتج، وهذا ما يحاول التسويق الشبكى معالجته، بنظام الانفصال على سبيل المثال، عندما تنفصل مجموعة الموزع عنه بعد وصلها لعدد معين من الأشخاص أو حجم معين من المبيعات.


سنتعرف إن شاء الله المرة القادمة على ماهى مشاكل وعيوب التسويق الشبكى، وما هى الأسباب الحقيقية التى تجعل من مستخدميه أحياناً فى قمة الثراء السريع، وأحياناً فى السجون والمحاكم، وسنتعرف إلى أى مدى التسويق الشبكى هو جزء من أجزاء وفن من فنون التسويق اليوم..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه