الانتقادات الاجتماعية للتسويق -1 :

2

على الرغم من مزايا التسويق وأساليبه الحديثة واللى عملت نقلة كبيرة فى عالم الأعمال، إلا أن فيه فريق من "أبطال البيئة والمجتمع" بيوجهه مجموعة من الاتهامات والانتقادات للشكل الجديد فى التسويق، وعلى الرغم من أن خبراء التسويق الحديث عندهم الرد على كل الاتهامات الا أن احنا هنكتفى المرة دى بذكر الاتهامات بس، واللى منها:

- ارتفاع الأسعار (High Prices):
أول نقطة المنتقدين شايفنها غلط فى التسويق الحديث هى ارتفاع الأسعار، واللى هتقل كتير لو أساليب التسويق الحديثة مطبقتش، وهما شايفين أن ارتفاع الأسعار ناتج عن 3 عوامل رئيسية:

1- التكاليف المرتفعة للتوزيع (High Costs of Distribution):
المنتج بيتنقل من مكان إنتاجه الى مكان التوزيع النهائى بعد ما يمر على قنوات توزيع كتيرة، كل محطة منهم بضيف قيمة معينة للمنتج، والمشكلة أن كل محطة من المحطات دى مبتتنازلش عن ربح معين من ورا القيمة اللى هما ضافوها ، والاتهام هنا أن المحطات دى مش بضيف قيمة كبيرة تساوى الربح اللى هما حصلوا عليه، أو بمعنى أصح التكلفة اللى زادت على المنتج، ده غير أن المنتج عقبال مايكون وصل الى المستهلك النهائى يكون سعره زاد جداً.

2- ارتفاع تكاليف الدعاية والترويج (High Costs of Advertising and Promotion):
ومع الكثافة فى الدعاية والترويج بينتُج نوع من المنتجات مميز، وهو ده المنتج اللى بيكون سعره غالى، فى حين أن مواصفاته متزدش حاجة عن المنتج النظير له، اللى تمنه أقل، لكن مش معمول له دعاية وترويج مكثف.
الدعاية المكثفة على الرغم من أنها بتعرف المستهلك عبر العالم كله بالمنتج ومميزاته، إلا أن تكلفة الدعاية دى مش هيدفعها المسوّق من جيبه، لكن بيضفها على تمن المنتج الأصلى، وبكده بنلاقى أن المنتج تكلفته قليلة، وسعره عالى جداً بسبب تكاليف الدعاية والترويج، ومثال على الكلام ده ممكن نلاقيه فى العطور، مستحضرات التجميل، والمنظفات.

3- الزيادة الكبيرة فى السعر عن التكلفة (هامش الربح): (Excessive Mark-Ups)
وده بيظهر جداً فى مجال الأدوية، ولمّا يكون المنتج بيتكلف 5 جنيه مثلاً ويتباع للمستهلك بأربعين، يبقى أكيد ده هامش ربح كبير جداً لا يتناسب مع التكلفة.
مجال العقاقير والأدوية مش هو الوحيد المتهم، وإن كان هو الأبرز، عندنا أمثلة للعطور، أنواع معينة من الملابس، السيارات، الأجهزة الإلكترونية.

- البيع الضاغط: (High-Pressure Selling)
فيه مقولة شهيرة بتُقال على منتجات النهاردة، "المنتج يباع لا يُشترى"، وده نتج عن نظام العمولة اللى بيحصل عليها رجل المبيعات على كل وحدة يبيعها من المنتج، فأصبح رجل المبيعات بيشتغل تحت ضغط وعاوز يبيع منتجه بأى شكل، والمشكلة أنه بينقل الضغط على رؤوس العملاء اللى أحياناً بيضطروا يشتروا المنتج تحت إلحاح رجل المبيعات فى أحيان، وتحت إقناعه وطلاقة كلامه وأسلوبه فى أحيان أخرى، وعلى الرغم من كده فكتير من العملاء بيشتكوا من أنهم "اتخمّوا" فى المنتج، وده فى أحيان كتير بيبقى صح.

- الخداع التسويقى: (Deceptive Practices)
والخداع التسويقى بيُتهم فى أكتر من مجال : الخداع فى السعر، الترويج ، والخداع فى التغليف والتعبئة.
الخداع فى السعر يعنى أن المسوق بيدّى إيحاء أن سعر المنتج "ملوش زىّ"، وأن سعره ولا حاجة جنب المنافع اللى فيه ، أو أن المسوق يعمل حملة تسويقية، ويعلن عن تخفيض ظاهرى للسعر، وهو فى الحقيقة مقللش حاجة فى السعر، لكنه بس فى الحقيقة بيلعب على العامل النفسى عند المستهلك.
أما الخداع الترويجى، فهو أن المسوق "بيعمل البحر طحينة" للمشترى، وبيفهمه أن المنتج بيحتوى على مزايا "خرافية" ملهاش مثيل، وبيحصل ده غالباً فى الاعلانات فى الاعلام زى التلفزيون والنت والردايو، ويفاجأ المشترى عند الشراء أنه كان ترويج خادع.
والخداع فى التعبئة والتغليف، زى مثلاً أن المستهلك يفتح علبة المنتج اللى متغطية من بره، فيلاقى المنتج ناقص، ومش بيوافق الحجم اللى مكتوب على المنتج من بره.

التعليقات

  1. السلام عليكم
    المقال بجد رائع جدا
    ويمكن انا مدرستهوش في الكلية
    وناوية المتابعة
    شكرااا

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظه © التسويق اليوم

تصميم الورشه